|
|
|
تحقيق صحفي مع سعادة السيد فتحي النسور مدير عام المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية بمناسبة اليوم العالمي للإحصاء أجراه فائق حجازين وكالة الانباء الاردنية عمان 20/10/2010 مقدمة لمجرى التحقيق الصحفي: لقد سعت الدول منذ القدم لإنتاج بيانات إحصائية تغطي مختلف مناحي الحياة من إقتصادية وإجتماعية وسكانية وبيئيه. إلا أن هذا التنافس قد زاد بشكل واضح مع مطلع الالفية وإستحقاقاتها المختلفة ومنها إمتلاك المعلومه الاحصائية التي اصبحت تشكل ثروة قومية للدول لا تقل اهمية عن البنى التحتية التي تمتلكها او المصادر الطبيعية التي تقع ضمن سيادتها. فكلما توافر لدى الدوله الحجم الكبير من البيانات الاحصائية كلما إستطاعت ان تحدد واقعها ومستوى تقدمها. كما ان حجم هذه الاحصاءات مرتبط ايضا بمدى شمولية او تغطية هذه الاحصاءات لمختلف القطاعات . فكلما كانت الشمولية اوسع، كلما تمكنت الدول من توفير قواعد بيانات شامله لاستخدامها في رسم السياسات واتخاذ القرارات ووضع خطط التنمية المستدامه. وفي غمرة إحتفالات العالم باليوم العالمي للإحصاء الذي يصادف هذا اليوم، إلقينا السيد فتحي النسور- المدير العام للمعهد العربي للتدريب والبحوث الاحصائية الذي تم إختياره لهذا المنصب الرفيع في شهر تشرين الثاني عام 2009 وقد باشر عمله الفعلي مطلع شهر حزيران من هذا العام للحديث حول هذه المناسبة الهامة من موقعه كمدير عام للمعهد حيث طرحنا عليه بعض الاسئله. - س1: ماهي الاعمال التي يقوم بها المعهد والخدمات التي يقدمها؟ يستند المعهد في تنفيذ المهام الموكلة اليه الى النظام الاساسي للمعهد الذي يشكل المرجعية الرئيسية لعمله وهو منظمة عربية ذات شخصية اعتيادية واستقلالية مالي واداري . وقد انشأ المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية في عام 1976، وكان مقره الدائم في العاصمه العراقية بغداد الى ان نقل الى عمان ليمارس نشاطاته فيها في عام2003. وتعود اهمية المعهد وبشكل رئيسي الى الهدف منه وهو تعزيز القدرات للكوادرالبشرية في الاجهزة الاحصائية العربية، وتلبية احتياجاتها من التدريب المتخصص. كما يعمل المعهد وبالتعاون مع المختصين في هذه الاجهزة على تحسين مستوى جودة البيانات وزيادة الوعي الاحصائي وتفعيل البحث العلمي. وقد حدد النظام الاساسي عدداً من المهام للمعهد من إبرزها العمل على تطوير برامج بحث وتدريب شامل ومتكامل حول المفاهيم والتعاريف والمنهجيات الاحصائية لتعزيز الانظمه الاحصائية في الدول العربية وتنفيذ ابحاث في مجال النظريات والمفاهيم والتعاريف والمنهجيات الاحصائية وتشجيع الجهود التحتية والمشتركه في الاقطار العربية وتشجيع التعاون مع المجتمعات الاكاديميه ومستخدمي البيانات الاحصائية. بالاضافة الى تطوير وتنفيذ برنامج تدريبي متعدد النماذج لرفع كفاءة العاملين في الاجهزة الاحصائية العربية وزيادة القوة البشريه المؤهله في مجال الإحصاء للتجاوب مع إحتياجات الانظمه الاحصائية العربية، وذلك من خلال الدبلوم العالي والدورات القصيرة والندوات والتدريب الانفرادي والمنح الدراسية وغيرها. كما يقوم المعهد بتقديم الاستشارات الفنية للدول الاعضاء ويعتمد المعهد في تنفيذ نشاطاته على مساهمات الدول العربية، بالاضافه الى الايرادات الخارجيه التي يعمل على إستقطابها من خلال تواصله مع الصناديق والمنظمات العربية والاقليميه والدوليه ويوجد للمعهد مجلس أمناء وهو السلطة العليا صاحبة القرار فيما يتعلق بشؤون المعهد وتصريف اموره والمسؤول عن وضع أنظمته ورسم السياسه العامه التي يسير عليها، وتخطيط ومتابعة برامجه ونشاطاته ومراقبة أعماله الفنية والماليه والاداريه. ويتكون مجلس امناء المعهد من كافة رؤوساء الاجهزة الاحصائية العربية. - س2: ماهي أبرز إنجازات المعهد منذ تسلمكم لهذا المنصب؟ بداية أود ان أسجل هنا كل الشكر والتقدير لمدراء المعهد السابقين على جهودهم الخيرة وعطاءهم الموصول لمساهماتهم الكبيره في تطوير هذا الصرح العربي الهام. لقد سعيت منذ تسلمي منصبي كمدير عام للمعهد في بداية شهر حزيران من هذا العام الى إكمال مسيرة الزملاء، وتقديم كل شي من شأنه تطوير كافة الجوانب الادارية والماليه والفنيه للمعهد وصولا الى تحقيق الاهداف التي أنشأ من أجلها. فعلى صعيد تنظيم الدورات، توسع المعهد بعقد العديد من البرامج التدريبية وورش العمل لتشمل تصميم العينات ، وقياس الفقر، والحسابات القومية ومعايير نشر البيانات العام والخاص المعتمد لدى صندوق النقد الدولي، والربط بين الحسابات القومية والحسابات التجارية، وبناء القدرات لقياس مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واحصاءات الاعاقه والتي تعقد لاول مره في المنطقه العربية، وبرنامج المقارنات الدولية، والحسابات القوميه الربعية والمؤشرات قصيرة المدى، وكيفية الانتقال من نظام الحسابات القوميه 1993 الى نظام 2008، وكذلك قياس تقدم المجتماعات ومسح العد البعدي للتعداد. كما نظم المعهد عدة دورات تدريبية للدول الشقيقية، بناءً على طلبها، سوريا، السعودية، الكويت، اليمن في مجال اختبار ومعالجة جودة البيانات الاحصائية، وتحليل البيانات الاحصائية باستخدام البرنامج الجاهز SPSS، والاساليب الاحصائية لمراقبة جودة المنتج الاحصائي، والاحصاءات والسجلات المرورية، والمعالجه الحاسوبية للتعدادت والمسوح باستخدام برنامج CSPRO وبالاضافة الى تنظيم دورات لصالح وزارة الثروة السمكيه في سلطنة عُمان ولصالح السلطة الفلسطنية حول مبادئ الاحصاء والعينات ومسوح الثروة السمكيه، وادماج القضايا السكانية في الخطط القطاعيه الفلسطينيه. اما في مجال الاستشارات الفنية، فقد قدم المعهد سبع استشارات فنية لكل من عُمان والبحرين والعراق ومصر والسودان حول العديد من الموضوعات الاحصائيه. كما اجري المعهد دراسة مقارنه حول تجارب الدول لاحتساب مؤشرات قياس التقدم واخرى حول الكتب الاحصائية السنويه العربية وكيفية تطويرها. س3: كيف تقيمون علاقات المعهد مع الاجهزة الاحصائية العربية؟ نحرص دائماً على إيجاد علاقات متوازنه ومتميزه مع كافة الاجهزه الاحصائية العربيه إيماناً منا بضرورة تعزيز الجهد العربي المشترك لنقل المعرفه وتعظيم الفائده. فنحن ندرك مدى أهمية الدور الذي يلعبه المعهد كجهة عربية مستقله تقيم وترصد وتقترح- فهي تقيم من منظور شامل واقع الحال في الاجهزه الاحصائية العربية بالتنسيق معها وترصد احتياجاتها من متطلبات بناء قدرات كوادرها البشرية في المجال الإحصائي وتلبيتها حسب الامكان، مراعين في ذلك الاحتياجات ذات الاهتمام المشترك لما ينعكس عنه عنصر تعظيم الفائدة للجميع. ونحن نقترح برامج تدريبية أو ورشات عمل أو ندوات وبالتنسيق ايضاً مع رؤوساء الاجهزة الإحصائية العربية الذين هم في الاصل يشكلون مجلس امناء المعهدن نرى بانها ضرورية لتجسير الفجوات ولمواكبة كل ما يستجّد في العمل الإحصائي. فقد قام المعهد في اطار علاقاته المتميزة مع كافة الاجهزة الإحصائية العربية وتجسيداً لهذا التعاون عقد دورة حول إحصاءات الاعاقات في سلطنة عُمان وهي تعقد لاول مرة على مستوى الوطن العربي. ويلاحظ المعهد اهتمام الدول العربية باجهزتها الإحصائية من خلال البرامج الإحصائية التي تنفذها، بالاضافة الى ان معظم الدول العربية عملت على تحديث تشريعاتها الإحصائية لتطوير اعمالها الإحصائية ولتكون أكثر استقلالية، وتحسين وتطوير إستخداماتها التكنلوجية في جمع للبيانات في الميدان ومعالجتها الكترونيا وتحديثها وتحليلها ونشرها. كما تعمل هذه الدول وبشكل واضح على تعزيز الشفافية في العمل الإحصائي من خلال إعلانها عن كافة الاجراءات والمنهجيات والاساليب التي تستخدمها في برامجها المختلفة مع شرح كامل للمؤشرات التي تتوصل اليها.
- س4: هل يوجد للمعهد قنوات اتصال مع المنظمات والاجهزة الإحصائية الدولية؟ وكيف تستثمرونها لتعزيز القدرات الإحصائية للاجهزة الإحصائية العربية؟ دأب المعهد منذو نشأته على إيجاد علاقات على المستوى الاقليمي والدولي مع الجهات ذات العلاقة والاهتمام بالعمل الإحصائي. وكانت هذه العلاقات في البداية متواضعة نظراً لايلاء المعهد الاهتمام الرئيسي في تعزيز العلاقة مع الاجهزة الإحصائية العربية والمنظمات الاقليمية. ومع مطلع هذه الالفية وإستحقاقاتها من ضرورة الانفتاح على العالم ومتابعة ما يستجد في عالم العمل الإحصائي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في كافة مراحل إنتاج الرقم الإحصائي خدمة لانتاجه ليكون دقيقاً وموثوقاً وفي وقته وصديقاً للمستخدم، فقد بدأت ادارة المعهد بانشاء علاقات متميزة مع المنظمات الدولية حيث يشارك المعهد في إجتماعات اللجنة الإحصائية التابعة للامم المتحدة في نيويورك بصفة مراقب وهي اعلى كيان دولي معني بالعمل الإحصائي وتطويره. وتجتمع هذه اللجنة سنوياً لمناقشة التقارير التي يقدمها خبراء على المستوى الدولي بتكليف من اللجنة حول توصياتهم بتطوير المنهجيات والتعاريف والتصانيف المستخدمة في العمل الإحصائي، وهي تمثل خلاصة خبرات طويلة في مجال العمل الإحصائي بكافة مراحله. وقد استطاع المعهد ان يكرس هذه العلاقة مع شعبة الإحصاء التابعة للأمم المتحدة لخدمة العمل الإحصائي العربي من خلال تقديم المساعدة الفنية والمالية للمعهد بالموافقة على تمويل عقد برامج تدريبية جديدة لم يسبق وان تم تنفيذها على مستوى المنطقة العربية كدورة مسح العد البعدي للتعدادات السكانية. كما قام المعهد ايضاً بالتواصل مع مجموعة واشنطن لإحصاءات الاعاقة لتنظيم ندوة حول إحصاءات الاعاقة وهي ايضاً من الانشطة الجديدة التي يتبناها المعهد ضمن سياسة تجسير الفجوات في بناء القدرات في الأجهزة الإحصائية العربية. كما يسعى المعهد ايضاً الى تعزيز علاقته مع الكثير من المنظمات الدولية المعنية بالعمل الإحصائي كرابطة باريس 21 للشراكة في الإحصاء من أجل التنمية، ومنظمة العمل الدولية وصندوق الامم المتحدة للسكان واليونسيف ومنظمة الاغذية والزراعة الدولية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ( الإسكوا) والمعهد الإحصائي الدولي والرابطة الدولية للإحصاءات الرسمية والرابطة الدولية للإحصائي المسوح وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الاسلامي للتنمية. كما أن المعهد بصدد إعداد لإستراتيجية للسنوات 2012 – 2016 ، وذلك بالتعاون مع شعبة الإحصاء التابعة للأمم المتحدة في نيويورك بهدف المساهمة في تطوير النشاطات التدريبية والبحثية التي يقوم بها المعهد بما يتفق مع التوصيات والمعايير الدولية وإحتياجات الأجهزة الإحصائية العربية من التدريب المتخصص في هذه المجالات . - س5: هل لسعادتكم وانتم لديكم الخبرة الطويلة والمتميزة في العمل الإحصائي أن تحدثنا عن العقبات التي تواجه تطور العمل الإحصائي العربي؟ لقد حققت الاجهزة الإحصائية العربية نقلة نوعية في عملها الإحصائي مع وجود بعض التفاوت النسبي بين هذه الاجهزة. إلا اننا نستطيع ان نقول وعلى ضوء علاقاتنا المتميزة مع كافة الاجهزة الإحصائية العربية انها فعلاً ماضية في تطوير عملها بشكل دوؤب في مجالات بناء القدرات لكوادرها البشرية وتطبيق المنهجيات والتعريفات والتصنيفات الصادرة عن الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى، بالاضافة الى مراعاة المبادئ الاساسية للإحصاءات الرسمية. إلا ان هناك بعض المعيقات التي تشكل هماً مشتركاً لكافة الاجهزة الإحصائية العربية وهو تدني الوعي الإحصائي بين الجمهور والذي يمثل العنصر الرئيس في مدخلات العمل الإحصائي. وهنا دعني أوضح هذه النقطة من منظور إحصائي لا بدّ من تناوله بشئ من التفصيل. فعندما يقوم الباحث بزيارة الاسرة أو المنشاة الاقتصادية أو الحائز الزراعي وهي الجهات المستجيبة والمزودة للمعلومات الإحصائية ميدانياً – سيجمع البيانات المطلوبة والتي من المفترض ان تكون دقيقة وصحيحة وكاملة تعكس واقع الحال. وهنا يلعب الوعي الإحصائي ومدى إدراك المواطن لاهمية هذه المعلومة بالنسبة للدولة ومدى خطورة إعطاء معلومات مغلوطة ستبنى عليها خطط التنمية المستدامة وتتخذ على أساسها القرارات وتصاغ بموجبها السياسات والقاعدة تقول " ما بنى على الخطأ فهو خطأ ". أي إذا كانت مدخلات العملية الإحصائية ( البيانات الإحصائية التي يزودها المواطن الى الباحث الإحصائي ) دقيقة وكاملة، كانت النتائج دقيقة ايضاً وتعكس واقع الحال. وعلى العكس من ذلك اذا كانت المعلومات التي يُدلي بها المواطن غير صحيحة، كانت النتائج ايضاً غير صحيحة وبالتالي فان الخطط التي ستوضع إستناداً لهذه النتائج ستكون لا محالة متعثرة. ومن هنا، جاءت الحاجة الملحة لوضع برامج توعوية من قبل الاجهزة الإحصائية العربية لاتقل في اهميتها عن البرامج التوعوية المستخدمة في المجالات الصحية- لتعزيز الوعي بين الجمهور باهمية المعلومة الإحصائية الدقيقة في وضع خطط التنمية المستدامة وإدراك خطورة الادلاء بالمعلومات غير الصحيحة. وتشكل مشكلة التمويل عقبة رئيسية أيضاً في بعض الأجهزة الإحصائية والتي تحد هذه المشكلة من تمكن هذه الأجهزة من تنفيذ برامجها الإحصائية الطموحة التي لا يجري تنفيذها حالياً ضمن أنشطتها وبرامجها وخططها الإحصائية . كما ان بعض الاجهزة الإحصائية الدقيقة ما زالت تعتمد بشكل شبه كامل على المصادر الداخلية لتوفر البيانات الإحصائية من خلال تنفيذ المسوحات والتعدادات التي يجريها الجهاز الإحصائي، مما يشكل عبئاً مالياً على موازنة الدولة وهو اسلوب تقليدي إستعاضت عنه الاجهزة الإحصائية في الدول المتقدمة باسلوب الاعتماد على المصادر الخارجية في توفير البيانات من خلال السجلات الادارية وسجلات الاعمال الموجودة لدى الشركاء في القطاعين العام والخاص المنتجين للبيانات الإحصائية، وهو ايضاً ما أوصت به الامم المتحدة ومنظماتها المختلفة بضرورة الاعتماد على إستخدام هذه السجلات لتوفير البيانات المطلوبة. ولتتم هذه العملية بطريقة سهلة وسلسة، فانه يتعين على بعض الاجهزة الإحصائية العربية ان تقوم باعداد إستراتيجية وطنية لتطوير النظام الإحصائي لديها تعزز الشراكة الحقيقية مع الشركاء المنتجين للبيانات الإحصائية وتسهل تدفق هذه البيانات الى الجهاز الإحصائي وبالعكس مع تحديد ضباط ارتباط للقيام بهذه المهمة. كما تشكل الامكانيات المالية لبعض الاجهزة الإحصائية العربية عائقاً امام تطورها. فعملية التطوير المستمرة في هذه الاجهزة تتطلب رصد مخصصات مالية قد لا تتوفر لديها بهدف تعزيز قدرات كوادرها البشرية وإستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في جميع البيانات الإحصائية ومعالجتها وتحليلها وتغذيتها ونشرها. ومن العقبات التي تحول ايضاً دون تطور معظم الاجهزة الإحصائية العربية لتكون في مصاف الاجهزة الإحصائية المتقدمة هو إفتقارها الى تطبيق افضل الممارسات في الجوانب الفتية كمراعاة عنصر الجودة في كافة مراحل العمل الإحصائي وتصميم عينات المسوح واخطاء المعاينة...الخ. - س6: كأي مؤسسة عربية، هناك بعض التحديات التي تواجهونها في تحقيق المعهد لرسالته.. فما هي أبرز هذه التحديات؟ إن المعهد العربي وكما أسلفت قبل قليل هو منظمة عربية ذات شخصية إعتبارية واستقلال مالي وإداري. وتتلخص رسالته بالسعي نحو تعزيز قدرة الاجهزة وتتلخص رسالته بالسعي نحو تعزيز قدرة الاجهزة الإحصائية العربية وتحسين جودة الإحصاءات التي تنتجها ورفع مستوى كفاءة القوى البشرية العاملة فيها، من خلال تطوير وتنفيذ برامج بحث وتدريب عصري شامل ومتكامل، ذي موضوعية وجودة عاليتين وصلة وثيقة بالعمل الإحصائي الرسمي، ولتتمكن من تحقيق هذه الرسالة بالشكل الصحيح في ظل النظام الرسمي للمعهد الذي ينص على ان ميزانية المعهد تتكون من مساهمات الدول العربية الاعضاء والتي تمثل إلتزامات مالية اتجاه المعهد، فانه لا بدّ من تحويل هذه المساهمات حسب تاريخ إستحقاقها لتغطية النفقات المترتبة على تنفيذ البرامج إستحقاقها لتغطية النفقات المترتبة على تنفيذ البرامج التدريبية التي ينظمها المعهد ودفع رواتب للعاملين منه ومكافأت الخبراء والمستشارين العرب والاجانب وتغطية النفقات المترتبة على التدريب الانفرادي الذي ينظمه المعهد بالتنسيق مع الجهة الطالبة والجهة المنظمة. إلا ان بعض الدول العربية لم تقوم بتسديد التزاماتها في الوقت المطلوب او لم تقوم بتسديدها مطلقاً. الامر الذي يجعل المعهد يُعيد النظر في برامج نشاطاته السنوية ويضطر الى إلغاء او تأجيل بعضها مما يؤثر سلباً على عملية بناء القدرات المستهدفة. - س7: هل انتم راضون عن اداء المعهد؟ وهل لديكم خطط طموحة لتطويره خاصة في مجال الابحاث؟ نعم نحن راضون عن أداء المعهد حالياً، ولكن يُقال انه لا حدود للطموح، فنحن نتطلع الى الامور بمنظور شامل اذ ان تحقيق الجزء لا يعني إكتمال العمل بل انه خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق الهدف. لقد حقق المعهد نجاحات كبيرة كان بعضها في وقت قياسي، إلا انه مازال لدينا الكثير لننجزه ضمن مفهوم العمل المؤسسي الطموح. لقد إستطعنا بداية تحقيق الكثير في مساعدة الاجهزة الإحصائية العربية على بناء قدرات كوادرها البشرية. إلا اننا نرى وفي عمرة تقييم الذات ان هناك الكثير مازال بحاجة الى عمل. فنحن نتطلع الى ان يصبح المعهد معهداً متكاملاً متميزاً، عالي المستوى، كفؤ، ذو إمكانية عالية في تقديم الخدمات التدريبية والاستشارية والتحليلية الى كافة المؤسسات الإحصائية في الوطن العربي. فنحن نرى ان الجانب التحليلي مازال بحاجة الى إعارته الاهتمام الذي يستحق، فهو مازال دون المستوى المطلوب ونقصد هنا بالتحليل التحليل المتعمق وليس التحليل الوصفي. وهذا يتطلب منا بذل المزيد من الجهود المشتركة للتركيز على هذا الجانب الهام من العمل الإحصائي لانجاحه بالشكل المطلوب. كما نرى بان عملية مراقبة الجودة في العمل الإحصائي هي الاخرى بحاجة الى عمل جاد من قبل المعهد وتفعيل تطبيقها في الاجهزة الإحصائية العربية لما لها من أهمية كبيرة في جودة المنتج الإحصائي. - س8: يحتفل العالم هذا اليوم باليوم العالمي للاحصاء، فماذا تقولون في هذه المناسبة العالمية؟ لقد تبنّت الجمعية العمومية في جلستها الرابعة والستين التي عُقدت في الثالث من شهر حزيران 2010 في نيويورك القرار رقم أيه/ آر.أيه. أس /64/267 القاضي بتخصيص يوم العشرين من شهر تشرين الاول من هذا العام للاحتفال باليوم العالمي للاحصاء. ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة الهامة تقديراً وعرفاناً بالجميل من الدول لاجهزتها الاحصائية للخدمة التي توفرها هذه الاجهزة والمتمثلة في إنتاج الاحصاءات الرسمية ووضعهابين يدي المخططين وصناع القرار والباحثين والاعلاميين على المستوى الوطني والاقليمي والدولي، وبدورها الهام في توفير البيانات الاحصائية للقطاعات المتعددة وفي قياس تقدم المجتمعات. بهدف تعزيز الوعي الاحصائي والثقافة الاحصائية بين الجمهورلزيادة ثقته بالاحصاءات الرسمية. بالاضافة الى انه يُشكل أداة تأييد ودعم لعمل الاحصائيين في مختلف مواقعهم ومستويات ثقافتهم ومجال عملهم. إن مشاركة رؤوساء الدول ورؤساء الوزارات والوزراء المعنين والاجهزة الاحصائية في أي بلدٍ في الاحتفالات والفعاليات في هذا اليوم لهو دليل واضح على مدى الوعي بأهمية الرقم الاحصائي وعلى مدى الحرص والرعاية والاهتمام الذي توليه الدولة لمنتجي هذا الرقم. فكما هو معروف، فان البيانات الاحصائية في المجالات المختلفة هي المجالات الوحيدة للمقارنة بين البلدان المحتلفة في إقليم مُعَيّن أو بين الاقاليم المختلفة في العالم. ومن هنا يأتي دور المؤسسات الاحصائية وخاصة المعاهد ذات العلاقة في بذل كل الجهود للعمل على توحيد المفاهيم والتعاريف والتصانيف الاحصائية ومن ثم نشر البيانات وفقاً للمارسات الدولية. ومن هنا يأتي دور المعاهد الاحصائية، ومنها المعهد العربي للتدريب والبحوث الاحصائية في تعزيز التعاون بين الدول العربية والدول الاخرى والمنظمات العربية والدوليةالاخرى. وعلى الاجهزة الاحصائية وفقاً لذلك الاهتمام والاستفاده من التجارب الدولية في تحسين جودة البيانات، وإصدارها في وقتها المناسب وبشكل موحد وفعّال منعاً للازدواجية مما يؤثر إيجاباً على خفض تكاليف إنتاج الرقم الاحصائي. ان المعهد يشارك وبكل سعادة وفخر الاجهزة الاحصائية العربية والدولية وكافة منظمات الامم المتحدة المعنية بالاحصاء إحتفالاتها بهذا اليوم الذي نعتبره خطوة رائدة في تقدير الاحصائيين وإنجازات الاجهزة الاحصائية في كافة دول العالم. وفي هذه المناسبة، فانه ليسعدني أن أتوجه بعميق الشكر وعظيم الامتنان لسعادة الدكتور بول شنج مدير شعبة الاحصاء التابعة للامم المتحدة في نيويورك وفريق العمل التابع له على الجهود المضنية التي بذلوها لاخراج هذه المبادره الى حيز الوجود والتي ستساعد على تعزيز إدراك مدى أهمية الاحصاءات الرسمية، وبالتالي إيلاء العمل الاحصائي كل التقدير من قبل رجالات السياسة وصنّاع القرار لتتمكن الاجهزة الاحصائية من العمل بكل حرية وشفافية.
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||